الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فالمتقرر عند أهل العلم أن للأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء عند حاجته وقيل: وعند غناه أيضاً، بشرطين. أحدهما: ألا يجحف بالابن، وألا يأخذ ما تعلقت به حاجته، كأن يكون المال داراً يحتاجها الابن في السكن ونحو ذلك. الثاني: أن لا يأخذ من أحد ولديه ويعطيه للآخر. فليس من حق أبيك أن يكرهك على التنازل عما تملك إلى أخيك، وامتناعك من تلبية رغبته هذه لا يعد عقوقاً، لكن عليك أن تتلطف في أخذ حقك، وإقناعهم ونصحهم وتذكيرهم بالله تعالى، وإظهار تصميمك على عدم التنازل عن حقك، ونسأل الله أن يجعل لك مخرجاً، وأن يهيئ لك من أمرك رشدا. والله تعالى أعلم