الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالإجابة عن هذا السؤال ستكون في النطاق التالي:
1ـ على افتراض أن التركة ليس فيها مفقود ولا زوجة ولا غير من ذكروا فتوزيعها كما يلي:
تقسم التركة على تسعة عشر سهمًا لكل ابن سهمان, ولكل بنت سهم واحد, قال تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء:11}،
2ـ إذا فرضنا أن الميت له زوجة وابن قد فقدا فيكون نصيب الزوجة الثمن, والباقي للأولاد ذكورًا وإناثًا, وتقسم التركة على مائة وثمانية وستين سهمًا للزوجة ثمنها " واحد وعشرون سهمًا " ولكل ابن أربعة عشر سهمًا ولكل بنت سبعة أسهم.
والأصل أن المفقود من الورثة يوقف له نصيبه حتى ينقطع الرجاء من حياته, أو يحكم بموته, والمفتى به عندنا أنه يرجع في حكمه لاجتهاد القاضي, كما سبق في الفتوى رقم: 126525, ومادامت المحكمة قد بدأت بتوزيع التركة على ورثة الميت المذكورين في السؤال فقط, فهذا دليل على أنه لم يثبت لديها وجود ورثة آخرين غيرهم. ومن المعلوم أن حكم القاضي في مسائل الاجتهاد يرفع الخلاف, ولا يجوز نقضه إلا في حالات مخصوصة سبق بيانها في الفتوى رقم: 129346.
2ـ ديون الميت يجب قضاؤها من تركته قبل قسمها, ولا يجب على الورثة قضاؤها عنه من أموالهم, ولو كان الميت لم يترك وفاء، ومن قضى عن الميت دينًا دون قصد التبرع فله أن يأخذ من التركة ما دفعه في قضاء الدين, وراجع الفتوى رقم: 181985 والفتوى رقم: 116777 .
3ـ ما سمعته من أبيك بخصوص أنه قد أوصى لك ولأخيك بتركته كلها أو بالبيت فقط تعتبر وصية لوارث؛ وبالتالي فهي باطلة, إلا إذا أمضاها الورثة, جاء في المغني لابن قدامة: وجملة ذلك أن الإنسان إذا وصى لوارثه بوصية، فلم يجزها سائر الورثة، لم تصح. انتهى
وإقدام المحكمة على توزيع التركة بين جميع الورثة دليل على أن إخوتك من زوجة أبيك الأولى لم يجيزوا هذه الوصية؛ وعلى هذا فتكون باطلة.
4ـ المال الذى كان يحتفظ به أبوك ولو كان قليلاً يعتبر ملكًا لجميع ورثته؛ وبالتالي فعليك أن تدفعه للمحكمة ليضم لتركة والدك, ويقسم بين جميع ورثته.
والله أعلم.