الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الورثة محصورين فيمن ذكر فللزوج الربع؛ لوجود فرع وراث للزوجة المتوفاة؛ قال تعالى: فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12}.
وللأم السدس؛ لوجود فرع وارث؛ قال تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء:11}.
والباقي للأولاد تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين. وتقسم التركة على مائة وثمانية أسهم للزوج ربعها " سبعة وعشرون سهما " وللأم سدسها " ثمانية عشر سهما " ولكل ابن أربعة عشر سهما، ولكل بنت سبعة أسهم.
وهذه صورتها:
| التركة | 12×9 | 108 |
| الزوج | 3 | 27 |
| الأم | 2 | 18 |
|
الأبناء 2 البنات 5 |
14 7 |
28 35 |
أما باقي القرابة سواء الأخ الشقيق، والأخوات الشقيقات، وكذلك أبناء الأخ الشقيق، فهم محجوبون حجب حرمان لوجود
الأبناء.
ثم إننا ننبه السائلة إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية -إذا كانت موجودة- تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.