الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فجزاك الله خيراً وبارك فيك على حرصك على رضا والديك وأبشر بكل خير فإن الله تعالى سيجعل لك من كل همٍ فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً ببرك بوالديك وحرصك على عدم إغضابهما. والذي ننصحك به أخي الموفق: أن تحرص على إيصال هذا الخير إلى إخوانك فتناصحهم بالمعروف وتدعو الله لهم بالهداية والرشد وأن لا تقاطعهم لأنهم من ذوي أرحامك والله جل وعلا أمر بوصلها ونهى عن قطعها واحتسب الأجر عند الله على ما تجده منهم من غلظة في التعامل ممتثلاً قوله تعالى: (ادفع بالتي هي أحسن…… )الخ الآية [فصلت: 34]. فتكون بذلك ممن أوتوا حظاً عظيماً. وأما والدك فادع الله له بالهداية والتوفيق وأن يجنبه نزغات الشيطان ومكره واعلم يا أخي الكريم أنه لا يجوز لك أن تسخط الله بإرضائك لوالدك فلا ترسل له مثل هذه الأمور المذكورة في سؤالك. مع إبدائك النصح له واستعدادك لتنفيذ طلباته وأوامره ما لم تكن في معصية لأن هذا وإن كان فيه إرضاء لوالدك إلا أنه فيه إسخاطاً لخالقك وبارئك وقد قال صلى الله عليه وسلم: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" [رواه أحمد وهو صحيح]. والله تعالى أعلم.