الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس في مجرد إعراض الخاطب عمن كان يرغب في خطبتها حرج أو إثم. وقد شرع النظر إلى المخطوبة ليتبين كل من الرجل والمرأة حال الآخر، وما إن كان أهلا ليكون له زوجا أم لا. ومن حق أي من الطرفين رفض خطبة الآخر، ولكن سبق أن نبهنا على أن الأولى أن ينظر الرجل إلى من يعزم على خطبتها لئلا يوقعها في الحرج، ويكسر خاطرها عند عدم الرغبة فيها، ولمزيد الفائدة يمكن مراجعة الفتوى رقم: 79507.
وننبه إلى أنه إذا لم يوجد ما يستدعي تكرار النظر فلا يجوز له أن ينظر إليها مرة أخرى، وراجع الفتوى رقم: 142973. وحسن أن يستخير المسلم فيمن يريد أن يقدم على خطبتها، وإذا كان في زواجه منها خيرا وفقه الله إليه، وإلا صرفه عنه، وهذا من أعظم نتائج الاستخارة، ويمكن مطالعة الفتوى رقم: 160347.
والله أعلم.