عنوان الفتوى: حُكمُ التأخر عن العمل لكون عمله مرتبطا بغيره ممن يتأخر

2012-10-30 00:00:00
أعمل الحمد لله صيدلانية في مستشفي يعني عملا حكوميا وهذه الفترة تدريب في هذا المكان فقط أي لست مسئولة عن فتح أو غلق الصيدلية والعمل المفروض الساعة 8 ص إلى 2 ظهرا لكن سألت الدكتورة لم لا نحضر هكذا وننصرف في نفس ميعادنا قالت إن نظام المستشفى يختلف من مكان لآخر يعني هنا مثلا نبدأ الساعة 9 صباحا والأطباء أيضا يحضرون 9 ص ونحن شغلنا معتمد على حضورهم حتى نصرف الدواء للمريض بعد الكشف يعني نحضر معهم في نفس الوقت لأن حضورنا قبلها ليس له فائدة ، وبالتالي في الواقع الذي يحدث الحضور الساعة 9 صباحا يعني قبل ساعة عن الميعاد الحكومي والانصراف وجدت الدكتورة الصيدلانية التي ستقفل الصيدلية الساعة 1 ظهرا أو حتى واحدة إلا ربعا تقفل وبالتالي أنا أمشي ساعة القفل إذن أنا لن أنتظر حتى 2 ظهرا ولا أعرف هل مرتبي عندما أخذه حرام إذ ليس بيدي فعل شيء وللعلم أيضا المحافظة عندما تأتي للتفتيش تعلم أن الحضور 9 صباحا لكن الانصراف ممكن إذا فتشوا يجعلونهم يقعدون حتى الساعة 1ونصف أو 2 بالضبط مثل الميعاد الأصلي الذي الحكومة نصت عليه فهل المرتب الآن فيه حرام علي خاصة مثل ما شرحت لحضرتك ليس في يدي شيء الآن لأن هذه فترة تدريب وهذا هو النظام المتبع في المستشفى ونصيحة حضرتك لما يوزعوننا ويثبتونني في مكان معين من حقي أن يكون معي مفتاح لفتح وغلق الصيدلية ماذا أفعل لو وجدت النظام هكذا ؟؟؟ ولو كان حراما _المرتب يكون بعضه بالأساسي والحوافز فهل أخرج مثلا الساعتين مثلا ثلث المرتب كله بالحوافز وكله أم كيف أحسبها ؟ سؤال نحن عددنا يكون كثيرا في الصيدلية فيتم تقسيم العدد يعني مثلا كل واحد يحضر 4أيام و2 لا يحضر ما دام الآخرون سيحضرون فهل التقسيم هذا حرام خاصة للعلم أنه ودي يعني لو جاءت المحافظة للتفتيش ممكن يقفل عليه في الحضور والانصراف فهل التقسيم حرام وأحضر إن شاء الله جميع الأيام حتى لو العدد كبير ؟ إذا قلت حضرتك حرام ساعتها سأحضر إن شاء الله لكن سأشتغل نصف ساعة والباقي فراغ فلو ليس هناك عمل ماذا أفعل ؟ وهل ممكن في وقت الفراغ هذا أن أقرأ القرآن أو أذكر الله أو أقرأ أي كتاب نافع سواء في مجال عملي أو ليس في مجاله إن شاء الله؟هل ممكن لو كان المرتب فيه حرام تخبرني يا شيخ كيف أحسبها؟ وفي أي جهة أضع الفلوس لفقير أم مصلحة عامة أم الاثنين؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الدوام الرسمي الذي حدد ابتداء وانتهاء، وتعاقد عليه الموظف مع جهة العمل لا يجوز التأخر عن بدايته ولا الخروج قبل انتهائه دون عذر؛ لما في ذلك من الإخلال بالشرط المتعاقد عليه، وقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة: من الآية1} وقال صلى الله عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم . رواه الطبراني .

وعليه؛ فلا يجوز للموظف أن يخرج من عمله أو يحضر متأخرا ليعمل في وقت أقل من الدوام المتفق عليه في عقد العمل إلا بإذن من شخص مخول بالإذن. فإن خالف الموظف العقد وداوم وقتا أقل من وقت الدوام المتفق عليه بدون إذن لم يستحق من الراتب إلا بقدر ما عمل، ويجوز للجهة التي يعمل فيها أن تخصم من راتبه بقدر الزمن الذي لم يعمل فيه، ويلزمه رد ما لا يستحقه من الراتب إلى الجهة التي يعمل عندها، ولا يصح أن يتصرف به لأن مستحقه موجود ويمكن الرد إليه، فإذا تعذر رده صح أن يتصدق به. وانظري فتوانا رقم 106443.
وإذا كان الطبيب يأتي في الساعة التاسعة فليس في ذلك ما يسوغ لك التأخر عن الدوام الذي تعاقدت عليه، وأصبح وقتك فيه مملوكا لجهة العمل ولو كان عملك مرتبطا بهذا الطبيب. وانظري فتوانا رقم 79291 وعلم رئيس القسم بالتأخرعن موعد العمل لا يبرره ولا يبيحه ما لم يكن له تفويض من جهة العمل في تحديد وقت الدوام .
وأما قراءة القرآن والكتب ومطالعة الجرائد أثناء وقت الدوام، فإن كان لايشغل عن العمل كأن يكون في وقت الفراغ -كما ذكرت- فلا حرج فيه، وإلا لم يجز دون إذن؛ لأن الوقت هو لصاحب العمل . وانظري فتوانا رقم 120696.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت