عنوان الفتوى: حُكمُ استخدام رخص متضمنة لشروط مخالفة للشرع إن لم يوجد ما يقوم مقامها

2012-10-30 00:00:00
سؤالي عن الرخص "الحرة" الخاصة بكل شيء من لغات البرمجة، وأدواتها، والمحتوى على الإنترنت، وكثير غير ذلك.. هذه الرخص هي عبارة عن وثائق قانونية يضعها المالك، فمثلًا ينص على أنه يحق لك الاستفادة من هذا البرنامج والتعديل عليه بدون أي شروط نهائيًا، إلا أن يكون أي برنامج ناتجا عن عمله هذا تحت نفس الرخصة! مشكلة هذه الوثائق أنها تذكرني بالاحتكام إلى غير شرع الله، أي قد يصل الأمر لو صح هذا القول إلى الكفر إن كان عن رضىً، وهذا لأن الشروط لا يدخل فيها ما يخص الأوامر الدينية وهي بالتأكيد مقدمة على أي شروط أخرى، بل إني مرة قرأت نصًا في أحد المواقع بأن الشروط حتى الدينية (وذكروا كذلك السياسية) ليست مستثناة من الشرط ، وإن كان هذا النص بحسب علمي ليس منتشرًا (لم أره في مكان آخر) والله أعلم، لكنه على كل موجود ضمنيًا في الكلام بأنه لا شروط أصلًا.. ومن هنا سؤالان، الأول استخدام مكتبة برمجية أو غيرها في أعلى الملف نص مشابه: "هذه المكتبة تخضع لرخصة كذا وكذا" وتكون هذه الرخصة من النوع المذكور، فهذا استعمال بغير تعديل أي أن هذا شرط المالك الأساسي، و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا حرج في استخدام مثل هذه الرخص و لو كانت  تتضمن شروطا مخالفة للشرع إن لم يوجد ما يقوم مقامها، لأن هذه الشروط مما عمت به البلوى، والمنع من استخدام الرخص والبرامج التي تتضمن مثل هذه الشروط مما يوقع الناس في الحرج والمشقة، وما جعل الله عز وجل على عباده في الدين من حرج ، ولينو المسلم عند استخدامها إقرار ما كان جائزا دون ما كان محرما مخالفا للشرع، ولا يترك الاستفادة منها لأجل تلك الشروط ، ولا فرق بين استخدامه هذه الرخص كما هي أو تعديل عمل و نشره تحت هذه الرخص ، ولا فرق بين أن تكون هذه الشروط معلنة أو مخفية.

وراجع الفتويين : 153425 ،131264.
 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت