الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن نصرة المسلمين المستضعفين واجبة على المسلم، كل حسب مقدرته واستطاعته، ومن قدر على نصرتهم بشيء نصرهم به، وما لم يقدر عليه فلا حرج عليه فيه، قال الله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ. [البقرة: 286] وقال تعالى: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا. [الطلاق: 7].
والجهاد لا يقتصر على حمل السلاح فقط، وإن كان ذلك ذروة سنامه، ولكنه يشمل إلى جانب ذلك الجهاد بالمال، وبالمساعدة فيه بمختلف أنواعها، والجهاد باللسان وبكلمة الحق.. قال الله تعالى: وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبِيراً [الفرقان:52]. فكل جهد يبذله المسلم ابتغاء مرضاة الله ولإعلاء كلمة الله، فإن صاحبه ينال شرف الجهاد في سبيل الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم. رواه أحمد وأصحاب السنن.
والحاصل: أن مساعدتك لإخوانك في بورما بكل ما تقدر عليه يعتبر جهاداً في سبيل الله، وهناك من الجهات والجمعيات الإسلامية الموثوقة التي تقدر على إيصال المساعدات إلى هؤلاء المستضعفين بدون أن تقع في أيدي أعداء الدين.
ونسأل الله تعالى أن يعينك ويتقبل منك. وأن ينصر إخواننا المستضعفين من المسلمين في كل مكان. وانظر فتوانا رقم: 38603.
والله أعلم.