الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما ما نسبته إلى الأزهر من كونه يبيح التعامل مع البنوك الربوية فغير صحيح، فلم يزل الجم الغفير والجمع الكثير من علماء الأزهر يفتون بتحريم التعامل مع هذه البنوك, ويقطعون بأنه من الربا، ولم يخالف في هذا منهم إلا من شذ ممن لا يلتفت إلى رأيه لشذوذه, ومخالفته النص والإجماع، وانظر الفتوى رقم: 97115, فهذا فيما يتعلق بهذه المسألة.
وأما عمومًا فإذا ظهر لك الحق, ووضح الدليل على حكم معين وجب عليك اتباع هذا الدليل من الكتاب والسنة، وإن أشكل عليك أمر فإنك تستفتي من تثق بعلمه وورعه من أهل العلم ثم تعمل بفتواه، وانظر الفتوى رقم: 120640؛ لبيان ما يجب على العامي إذا اختلفت عليه الفتوى، ثم إن كان المفتي مخطئًا لم يكن عليك أنت إثم إذا بذلت وسعك في تقليد العالم الثقة ولم تختر قوله عن هوىً وتشهٍ وتتبعٍ للرخص، فإن قصرت في السؤال أو تحري العالم الثقة كان عليك إثم ذلك، وانظر لشيء من لتفصيل الفتوى رقم: 185055.
والله أعلم.