عنوان الفتوى: ميراث من مات عن زوجة وإخوة وأخوات

2012-11-12 00:00:00
رجل توفي وليس له أبناء، وله زوجة، وإخوة، وأخوات. ما حكم ميراثه؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإذا لم يكن لهذا الرجل من الورثة غير زوجته، وإخوته، وأخواته، فإن ميراثه يقسم على النحو التالي:
لزوجته الربع فرضا لعدم وجود الفرع الوارث؛ قال الله تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ {النساء:12}. وما بقي بعد فرض الزوجة فهو للإخوة تعصيبا يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين؛ قال الله تعالى: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء:176}.

وأصل التركة من أربعة – مخرج الربع- ؛ فتقسم التركة على أربعة أسهم: فتأخذ الزوجة سهما، ويأخذ الإخوة الأسهم الثلاثة الباقية.
هذا إذا كان الإخوة أشقاء أو لأب - ولا يرث الإخوة لأب مع وجود الأشقاء- أما إذا كانوا إخوة لأم فإن لهم الثلث فرضا لتعددهم وعدم وجود الفرع أو الأصل، ويستوي نصيب الذكر والأنثى؛ قال الله تعالى: وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ {النساء:12}. وما بقي بعد فرض الزوجة والإخوة للأم يكون لأقرب عاصب ذكر؛ لما جاء في الصحيحين مرفوعا: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر.
وفي هذه الحالة يكون أصل التركة اثنا عشر؛ فتقسم التركة على اثني عشر سهما: تأخذ الزوجة ربعها: ثلاثة أسهم، ويأخذ الإخوة والأخوات لأم ثلثها: أربعة أسهم. تبقى خمسة أسهم يأخذها العاصب.

وإن لم يوجد للميت عاصب ولو بعيدا نسبه منه، فإن الباقي من التركة يرد على الإخوة والأخوات للأم.

 ونظرا لكثرة الاحتمالات التي تقسم عليها التركة لاختلاف التقسيم باختلاف نوع الإخوة والأخوات يرجى إدخال السؤال كاملا من خلال صفحة المواريث على موقعنا، ففيه حصر دقيق للورثة.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
 

والله أعلم.

                                       

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت