الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد كان على السائل أن يبين لنا بالتفصيل حقيقة ما تم بينه وبين شريكه وقدر حصته المتفق عليها من الربح لما يتعلق بذلك من حيثيات يبني عليها المفتي فتواه دون الحاجة إلى التفريعات وطرح الاحتمالات، فالغوص في الا حتمالات أمر يطول فيه القول، وقد يشوش على السائل بما لا يريده.
مع أن قضايا النزاع هذه لا يكفي في حسمها مجرد فتوى ممن لا يطلع على دعوى كل من الخصمين.
والذي ننصحك به هو أن أن تحاول التفاهم مع صاحبك وإن اقتضى الأمر فوسط بينكما من لديه قدرة على الإصلاح ليصلح بينكما، فالصلح خير؛ كما قال الله تعالى، فإن لم يمكن ذلك فارفع أمركما إلى المحاكم الشرعية لتنظر في دعواك وتنصفك من خصمك.
وبكل حال فامتناع الشريك من دفع نصيب شريكه من الربح أمر لا يجوز، وراجع للفائدة الفتوى رقم: 108732 ، والفتوى رقم: 70128 . والفتوى رقم: 17902 .
وأما ما ذكرت من مطل هذا الشريك لك في رد ما أقرضته رغم الغنى، فهو ظلم واعتداء لا يجوز لأن جزاء القرض إنما هو القضاء والشكر، وراجع الفتوى رقم: 40499 .
والله أعلم.