الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا أن الخطبة مجرد مواعدة بين الطرفين, يحق لأي منهما متى شاء، وأنه لا ينبغي تركها لغير مسوغ معتبر، فراجعي الفتوى رقم: 18857, فلا يأثم من فسخها لغير سبب، أو لسبب غير معتبر.
لم نفهم ما تعنين بالتحديد بقولك: " ويرسل إليها شخصًا أسوأ عقابا لها على ذلك؟", وهذا يحتمل عندنا أمرين:
الأول: أن يكون المقصود أن يعاقبها الله بخاطب أسوأ منه, فإن كان هذا هو المقصود فنقول: إنها لم ترتكب ذنبًا حتى تعاقب عليه، وعلى فرض ارتكابها ذنبًا فليس بلازم أن يسلط عليها بسببه من هو أسوأ من الخاطب الأول.
الثاني: أن يكون المقصود أن يسلط عليها الخاطب الأول خاطبًا أسوأ انتقامًا منها, وشماتة منه بها، فإن فعل ذلك فهو مخطئ وآثم, وعلى الفتاة أن لا تقبل بخاطب حتى تسأل عنه من عاشروه من الثقات وعرفوه من قرب.
والله أعلم.