الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يمكن أن توصف هذه العلاقة بأنها علاقة شرعية بحال، وهي من الذرائع إلى الشر والفساد، بل هي الشر والفساد بعينهما, وما وقع منك مع هذا الشاب خير شاهد على ذلك، فالواجب عليكما التوبة إلى الله, وقطع هذه العلاقة تمامًا قبل أن يحصل ما هو أخطر، وهو فعل الفاحشة، فالشيطان يقود إليها المسلم شيئًا فشيئًا؛ ولذلك حذر الله تعالى من اتباع خطواته كما في قوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {النور:21}, ولمعرفة شروط التوبة نرجو مراجعة الفتوى رقم: 5450, فكوني على حذر من تلبيس إبليس، واقطعي كل علاقة لك مع هذا الشاب, وإن رغب مستقبلاً في الزواج منك فليخطبك من وليك, وليعقد لك عليه العقد الشرعي.
ومن الغريب قولك:" علمًا بأنه يقرأ القرآن, ويؤدي الفرائض, وبالتالي فعلاقتي به شرعية"! والمرجو من مثله البعد عن معصية الله, وعن كل ما يؤدي إلى الفواحش، فمن شأن الحسنة أن تقود إلى حسنة مثلها, لا أن تقود إلى سيئة. وفريضة الصلاة خاصة مما يحول بين المرء وبين المنكرات والفواحش بنص القرآن، قال الله عز وجل: اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ {العنكبوت:45}.
وفي الختام: نرجو مطالعة الفتوى رقم: 4220 ، ففيها بيان حكم الحب قبل الزواج, والفتوى رقم: 9360 ، ففيها بيان كيفية علاج العشق, والفتوى رقم: 2523 ، وهي عن حكم الدراسة المختلطة.
والله أعلم.