الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يفرج همكم ويوسع عليكم ويرزقكم من حيث لا تحتسبون إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وأما ما سألت عنه فجوابه أنه لا ضرورة فيما ذكرت فالضرورة التي تبيح ارتكاب المحظور هي وصول المكلف إلى حد إذا لم يتناول الحرام هلك أو قارب، أو وصوله إلى درجة من المشقة لا تحتمل إلا بضرر كبير ولا تندفع إلا بتناول الحرام، وراجع للأهمية الفتوى رقم: 16557، والفتوى رقم: 6501، والفتوى رقم: 7768.
ثم إن هنالك بدائل عن الربا لشراء السيارة أوالحصول على المال غير الاقتراض بالربا وانظر ذلك في الفتويين : 104530 ، 9413.
فادعوا الله أن يغنيكم بحلاله عن حرامه وأن يوسع عليكم من فضله، واسعوا لكسب الرزق الحلال واستعينوا بتقوى الله تعالى فهي خير معين قال تعالى: ..وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا *وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا {الطلاق:2-3}، وصح عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن روح القدس نفث في روعي إن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب. وهو في الحلية لأبي نعيم عن أبي أمامة رضي الله عنه وعزاه ابن حجر لابن أبي الدنيا، وذكر أن الحاكم صححه من طريق ابن مسعود ، كما صححه الألباني في السلسلة الصحيحة.
والله أعلم.