عنوان الفتوى: لا حرج في التنازل عن الهبة لصالح الغير

2012-11-16 00:00:00
أعطى جدي شقة لأمي في منزله، مثلها مثل الولد، وبعد وفاته تنازلت جدتي عن نصيبها في المنزل لأمي حتى تكون الشقة كاملة من نصيب أمي رسميا، ولكن بعد ذلك توفيت أمي، وأنا كنت أعلم أن إخوتها متضايقون لأن أمهم كتبت لأمي نصيبها، وبكتابة جدتي نصيبها لأمي أصبح لأمي أكثر من شقة في البيت، فقمت أنا بإعطائهم هذه الأوراق وطلبت منهم أن يسامحوا أمي، وتنازلوا هم لي عن الشقة. ملحوظة: أمي رحمها الله كانت أخذت الشقة نصف تشطيب وهي التي كملتها. كانت أمي مطلقة، وكان لا بد أن يكون لها سكن مستقل في بيت أبيها، ولم يكن لديها أولاد غيري، وكانت تقول لي حتى لو كان لي أكثر من شقة لم آخذ غيرها.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دام إخوة الأم هؤلاء قد تنازلوا لك عن هذه الشقة ورضوا بما فعلته أمهم من الإيثار في هذه الهبة فلا حرج عليك ولا على أمك بعد ذلك، ولم يعد ثمت داع إلى البحث في حكم هذا التصرف في الأصل، وما فعلته من تطييب خواطر هؤلاء الأخوال وترضيهم واستسماحهم صنيع يذكر لك فيشكر، فهو أدوم للمودة بينكم وأحرى بأن تزول الضغائن، ولتحفظي لهم حق الشكر والتقدير على ما فعلوا من جميل الصنع. 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت