الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد:
فوصية والدكم بأن يكون المحل أو إيجاره لأخيك بعد مماته هذه تعتبر وصية لوارث, وهي ممنوعة شرعًا, وليست ملزمة, ولا تمضي إلا برضا الورثة, ويشترط لصحة الرضا أن يكون الوارث الذي يرضى بالًغا رشيدًا, فإذا رضي الورثة كلهم بذلك نفذت الوصية, وإذا رفضوا كلهم بطلت الوصية كلها, وإذا رضي بعضهم ورفض بعضهم مضت الوصية في نصيب من رضي, ولم تمض في نصيب من رفض, وله أخذ نصيبه الشرعي من المحل أو إيجاره, ولا يجوز لأخيك أن يهجر من رفض إمضاء الوصية من إخوته, وانظر الفتوى رقم: 170967عن مذاهب العلماء في الوصية لوارث, وكذا الفتوى رقم: 121878.
وإذا لم يترك والدكم من الورثة إلا من ذكر فإن لزوجته الثمن فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: ( ... فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ... ) النساء: 12, والباقي للأبناء والبنت تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... ) النساء: 11, فتقسم التركة على ثمانية أسهم: للزوجة ثمنها - سهم واحد -, ولكل ابن سهمان, وللبنت سهم واحد, وهذه صورتها:
|
الورثة أصل المسألة |
8 |
| زوجة | 1 |
|
3 ابن 1 بنت |
6 1 |
والله تعالى أعلم.