الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فبعد الاطلاع على الرقية المذكورة والتي أسماها كاتبها: العلاج الرباني، وزعم أنها تنفع في علاج مرض السرطان، نفيدكم بما يلي:
أولاً : لا شك أن القرآن العظيم شفاء ورحمة للمؤمنين، وهذا الشفاء عام يشمل الأمراض الحسية والمعنوية.
ثانياً : الأصل جواز الرقية بكتاب الله تعالى وبما ثبت في السنة الصحيحة، وبكل دعاء لا محذور فيه، لقول عوف بن مالك الأشجعي: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال: اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك. رواه مسلم.
ثالثاً : لا بأس بقراءة الرقية على الماء أو الزيت، واستعمال ذلك في الشرب والاغتسال والادهان لورود ذلك عن السلف.
رابعاً : لا بأس في الانتفاع بالتجارب في هذا الباب، كدهن مواضع في الجسم، مع العلم بأن ما صلح علاجا لشخص، قد لا يصلح لغيره، إما لضعف إيمانه ويقينه، وإما لتأخير برئه ابتلاء من الله وامتحاناً.
خامساً : لا نرى الالتزام بهذه الأيام المذكورة، بل يقال للمريض: استعمل هذه الرقية حتى يتم شفاؤك، واقرأ آيات الرقية أو استمع إليها مرة ومرات دون تقييد ذلك بأسبوع، لعدم ورود هذا التحديد في الشرع، ومنعا لاعتقاد أن هذه المدة المحددة لها أثر في الشفاء.
سادساً : ينبغي أن يُعلم أن هذه الرقية نافعة في علاج جميع الأمراض وعلاج السحر والعين، وأن لا يعتقد اختصاصها بمرض السرطان، لأنها آيات وأحاديث عامة، فلا وجه لتخصيصها بعلاج مرض معين.
سابعاً: نرى أن يزاد في هذه الرقية بعض الأدعية النافعة التي وردت في صحيح السنة، ومن ذلك:
1- أن يضع المريض يده على موضع الألم ويقول: بسم الله ثلاثاً، ثم يقول سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر. رواه مسلم.
2- أن يقول : أذهب البأس رب الناس، بيدك الشفاء، لا كاشف له إلا أنت، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي بهذا الدعاء.
3- بسم الله يُبريك، من داء يشفيك، ومن شر حاسد إذا حسد وشر كل ذي عين. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى رقاه جبريل بذلك. رواه مسلم .
4- بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ومن شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك. وهذه رقية رقى بها جبريل نبينا صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم .
والحاصل أنه لا مانع من نشر هذه الرقية مع اعتماد التعديل المشار إليه في الجواب.
والله أعلم.