عنوان الفتوى: ما الحُكمُ إذا حدثت جنابة أثناء الغُسل من الحيض

2012-11-22 00:00:00
يا شيخ وأنا أغتسل من الدورة الشهرية، أكرمك الله، وأنا في أثناء الاغتسال يأتيني البول، أو الجنابة تأتيني وأكون أغتسل. هل أعيد أو أكمل ؟!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا يؤثر نزول البول على صحة الغُسل نفسه، لكن لا بد من الوضوء إذا أردت الصلاة، أما حصول الجنابة أثناء الغُسل إذا اتفق أنه حصل فيجب أن تستأنفي الغُسل بنية الطهارة من الحيض والجنابة معا، وبذلك تحصل الطهارة منهما، على ما بيناه في الفتوى رقم :190997، ولو أكملت الغُسل صح عن الحيض، بدليل أن الحائض إذا كانت جنبا ثم نوت الغُسل من الحيض دون الجنابة صح لها ما نوت.

  قال ابن قدامة رحمه الله في المغني: إذا اجتمع شيئان يوجبان الغُسل كالحيض، والجنابة، أو التقاء الختانين، والإنزال. ونواهما بطهارته أجزأه عنهما. قاله أكثر أهل العلم... إلى أن قال رحمه الله: وإن نوى أحدها، أو نوت المرأة الحيض دون الجنابة فهل تجزئه عن الآخر؟ على وجهين أحدهما تجزئه عن الآخر، لأنه غسل صحيح نوى به الفرض فأجزأه، كما لو نوى استباحة الصلاة. وهذا الوجه هو مذهب الشافعية أيضا. والثانية يجزئه عما نواه دون ما لم ينوه. لقول النبي صلى الله عليه و سلم: إنما لكل امرىء ما نوى. انتهى.

 وعلى الوجه الثاني -وهو الأحوط- تبقى الجنابة، فلا بد من غسل لها.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت