عنوان الفتوى: كتابة الأم شقة لبناتها وحرمان ابنها لكونها تسبب بطلاقها

2012-11-24 00:00:00
امرأة مصرية متزوجة برجل ليبي, ولها ثلاث بنات وولد, بنتان متزوجتان, والولد متزوج, وبقيت بنت, طلقت الأم وهي الآن في مصر, والبنت مع أبيها في ليبيا, أرادت الأم في هذا الوقت أن تكتب شقة تملكها في مصر للبنات الثلاث, متعمدة حرمان الولد؛ بحجة أنه هو السبب في طلاقها من أبيه, واشترطت على البنات ألا يخبروا أخاهم, فهل يجوز ذلك؟ علمًا أن البنات طاوعن أمهن في ذلك, والأم ما زالت على قيد الحياة.أفيدونا في أقرب وقت, أفادكم الله.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

فكتابة الشقة باسم البنات إن أرادت بذلك أن يأخذنها بعد مماتها فهذه وصية لوارث, وقد سبق أن بينا أن الوصية للوارث ممنوعة شرعًا, وليست ملزمة, ولا تمضي بعد وفاة الموصي - الأم هنا - إلا إذا رضي بقية الورثة - ومنهم الابن المشار إليه هنا - بإمضائها, فإذا لم يرضوا قسمت الشقة بين كل الورثة القسمة الشرعية, وانظري التفصيل في الفتوى رقم: 170967 والفتوى رقم: 121878.


وأما إن أرادت أن تهب البيت للبنات في حياتها فهذه هبة وليست وصية, وقد بينا في الفتوى رقم: 125764 أن الأم كالأب يجب عليها أن تعدل في عطيتها لأولادها الذكور والإناث على الصحيح من أقوال الفقهاء, فلا يجوز لها أن تهب البنات الشقة, وتحرم الابن.

وإذا كان الابن عاقًا فقد ذهب بعض أهل العلم إلى جواز تفضيل غيره من الأولاد عليه؛ لأن فسقه مسوغ للتفضيل عليه.

ولكننا ننصح الأم المشار إليها بأن تسعى لإصلاح ابنها بدلًا من محاولة حرمانه من الميراث أو الهبة, وانظري الفتوى رقم: 132460 في حكم تفضيل البار من الأولاد على الولد العاق.

والله تعالى أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت