عنوان الفتوى: حُكمُ إعطاء مال لتصحيح اسم وقع خطأ في أوراق شراء سيارة

2012-11-27 00:00:00
شخص اشترى سيارة من ألمانيا, وأخذها إلى بلده ليستعملها هناك, وعندما أراد تسجيل هذه السيارة في بلديته, اكتشف أنهم أخطؤوا في ألمانيا في كتابة اسمه, وطلب منه المسؤولون العودة إلى ألمانيا لتصحيح اسمه هناك, على أن يكون الرجوع في أقل من 14 يومًا, وإلا فإن عليه إرجاع السيارة إلى ألمانيا, ولكن هذا الشخص رأى المشقة في السفر, وسيكلفه هذا مبلغًا كبيرًا, فأعطى لهم مبلغًا من المال, وقاموا بتغيير اسمه هناك, فهل عليه إثم في هذا؟ جزاكم الله خيرًا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما يدفعه المرء ليتوصل به إلى حق, أو يدفع به ظلمًا لا يعد رشوة محرمة، إنما الرشوة هي ما يُدفع لإبطال حق, أو إحقاق باطل, قال صاحب تحفة الأحوذي بشرح الترمذي: فأما ما يُعطى توصلًا إلى أخذ حق أو دفع ظلم فغير داخل فيه, روي أن ابن مسعود أُخذ بأرض الحبشة في شيء، فأَعطى دينارين حتى خلِّي سبيله، وروي عن جماعة من أئمة التابعين قالوا: لا بأس أن يصانع الرجل عن نفسه وماله إذا خاف الظلم, وفي المرقاة شرح المشكاة: قيل: الرشوة ما يعطى لإبطال حق, أو لإحقاق باطل، أما إذا أعطى ليتوصل به إلى حق, أو ليدفع به عن نفسه فلا بأس به.

وعليه؛ فما دام هذا الشخص لم يبطل حقًا, ولا أحق باطلًا فنرجو أن لا يكون ما دفع رشوة في حقه, وإن كانت رشوة في حق المسؤولين كما هو ظاهر.

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت