الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا إثم عليك –إن شاء الله- في الاتصال بأهل هذا الرجل الذي كان خاطبا لك ،أما الاتصال به لغير حاجة معتبرة وفي حدود الشرع فغير جائز ، وإذا كان اتصالك بأهله ذريعة للتواصل مع الرجل أو بقاء التعلق به فينبغي أن تقطعي هذا التواصل دون هجر، وتجتنبي كل ما من شأنه أن يزيد تعلقك به ، وراجعي الفتوى رقم : 61744.
واعلمي أن فسخه خطبتك ليس فيه ظلم لك، فالخطبة وعد بالزواج يجوز فسخه، وانظري الفتوى رقم : 7237.
واعلمي أن هذا الفسخ قد يكون خيرا لك، فإن الله تعالى هو الذي يعلم ما فيه مصلحة العبد، قال تعالى : " .. وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ " البقرة (216)
فأملي خيرا، وأحسني الظن بالله، وفوضي الأمر إليه، وأكثري من الدعاء أن يهيئ الله لك الخير ويرزقك الزوج الصالح .
وننبهك إلى أن الخاطب قبل العقد أجنبي عن مخطوبته ، وانظري في حدود تعامل الخاطب مع مخطوبته الفتوى رقم : 8156.
والله أعلم.