عنوان الفتوى: الخاطب إن أخطأ في فهم خطيبته ففسخ الخطيبة فهل يكون ظالما

2012-11-28 00:00:00
أرجو إفادتي بالله عليكم. أنا أتممت خطبتي على شخص، وكان يحبني حبا جما، وكان الناس يتعجبون من شدة حبه لي، وفجأة تركني بحجة أني شتمت والدته، وأنا والله لم أشتمها، فكل ما حدث أننا كنا نتحدث وكالعادة كما كنت أشتم أحيانا أولاد إخوتي أقول لهم يابن العبيطة ونحو ذلك من مزاح، كنت أظن أنه يجوز واكتشفت أنه لا يجوز، وابتعدت عنه بفضل الله، فكنت أمزح معه وفجأة كاد لساني أن ينطق بكلمة يابن العبيطة هذه، لكني لم أنطق بها، فسألني ماذا كنت تريدين أن تقولي فأخبرته فضحك وانتهى الأمر، وصار كل شيء بخير، وبعد أربعة أو خمسة أيام تركني فجأة، ولما سألته عن السبب قال إنك شتمت أمي، فجننت وطاش عقلي كيف، وبكيت لأني أحبه وتوسلت له واعتذرت له كثيرا واتصلت بأمه وحكيت لها وهي لم تغضب مني، وحتى الآن أتحدث مع أهل بيته، المهم ذهبت لبيت الله في عمرة وتذللت لله في بيته، وكنت لا أترك قيام الليل والدعاء بأن يرده الله لي لأنى أحبه جدا؛ لأنه يحبني ويحن علي؛ لأني ليس لي أحد إلا الله، فأنا يتيمة الأب والأم منذ الصغر، وليس لي أحد إلا الله، وقدر الله وحينما رجعت من العمرة فوجدت أنه تزوج، فحزنت كثيرا لأنى أثق جدا بالله، وعلى يقين أنه يزوجني إياه. وسؤالي الآن هل علي من وزر وأنا مازلت أتصل بأهله ونطمئن على بعضنا البعض ؟ وهل هذا الشخص ظالم لي برغم أنه يعلم أني ليس لي أحد، ومن البداية أخبرته أنه كل حياتي؛ لأني ليس لي أحد، وبكيت كثيرا واعتذرت له مرارا وتكرارا لكنه أهانني وتركني.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا إثم عليك –إن شاء الله- في الاتصال بأهل هذا الرجل الذي كان خاطبا لك ،أما الاتصال به لغير حاجة معتبرة وفي حدود الشرع فغير جائز ، وإذا كان اتصالك بأهله ذريعة للتواصل مع الرجل أو بقاء التعلق به فينبغي أن تقطعي هذا التواصل دون هجر، وتجتنبي كل ما من شأنه أن يزيد تعلقك به ، وراجعي الفتوى رقم : 61744.

 واعلمي أن فسخه خطبتك ليس فيه ظلم لك، فالخطبة وعد بالزواج يجوز فسخه، وانظري الفتوى رقم : 7237.

واعلمي أن هذا الفسخ قد يكون خيرا لك، فإن الله تعالى هو الذي يعلم ما فيه مصلحة العبد، قال تعالى : " .. وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ " البقرة (216)

فأملي خيرا، وأحسني الظن بالله، وفوضي الأمر إليه، وأكثري من الدعاء أن يهيئ الله لك الخير ويرزقك الزوج الصالح .

وننبهك إلى أن الخاطب قبل العقد أجنبي عن مخطوبته ، وانظري في حدود تعامل الخاطب مع مخطوبته الفتوى رقم : 8156.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت