الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان واقع حالك ما ذكرت من أنك تعتدي وتضرب وتشتم، وتتلفظ بالطلاق وأنت لا تريد ذلك كله, بل مغلوب عليه، فالغالب أنك مسحور، وطلاق المسحور لا يقع, كما بينا بالفتوى رقم: 11577, ولا ندري كيفية هذه المخالعة التي ذكرتها، وما يمكننا قوله هنا هو أن الخلع له أركانه وشروطه التي لا يتم إلا بها، ويمكنك مراجعتها بالفتوى رقم: 128504, والزوج ركن من أركانه، فلا يقع الخلع إلا برضاه، ويستثنى من ذلك صورة ضمناها الفتوى المذكورة, وينبغي لزوجتك أن تلتمس لك العذر، وخاصة إن لم يكن من عادتك التصرف تجاهها بسوء.
وما ذكرت من أن تلك الفتاة قد أمرتك بطلاق زوجتك والزواج منها - إن ثبت ذلك - فقد أساءت إساءة بالغة وأتت منكرًا، وراجع الفتوى رقم: 44022, ولكن لا يجوز اتهامها بعينها بعمل السحر بمجرد ذلك الكلام الذي صدر عنها, وعلاج السحر ممكن وميسور - بإذن الله تعالى - فراجع فيه الفتوى رقم: 5252.
والله أعلم.