الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد:
فإن أقام الابن بينة أن الشقة اشتريت بماله, أو صدقه الورثة بذلك، فالشقة ملك له؛ لأن الوالد اشتراها له كما ذكر في السؤال, ومجرد تسجيل الأب لها باسمه لا يؤثر في ملكية الابن لها؛ لكونه مجرد إجراء قانوني توثيقي محض, وقد فعله الأب عن اتفاق بينه وبين ابنه بغرض أن يتولى شأنها في غيابه.
وأما ما دفعه الأب ليكمل به ثمن الشقة فإن كان قد صرح فيه بشيء من كونه هبة أو ديًنا على ابنه فيعمل بذلك, وقد ذكرت أن ما حمله على دفعه هو الاستعجال في إتمام المعاملة لئلا ينتظر الحوالة, وتلك قرينة تدل على أنه غير متبرع به، وإذا كان كذلك فليؤد الابن المبلغ المذكور - إذا لم يكن قد أداه قبل وفاة والده - ليضم إلى تركة الميت, ويقسم على ورثته وهو من جملتهم, وانظر الفتوى رقم: 68285.
والله تعالى أعلم.