عنوان الفتوى: كتابة الشقة باسم غير مالكها لا توثر على ملكية صاحبها

2012-12-02 00:00:00
يعمل صديقي المقرب بإحدى دول الخليج للاستعداد للزواج, وبعد مدة من العمل أرسل مبلغًا من المال إلى والده ليشتري له شقة ليتزوج فيها, وبالفعل وجد شقة مناسبة, وزاد الأب عليها مبلغًا من المال كمساعدة للابن لشراء الشقة سريعًا دون انتظار المزيد من المال من الخارج, ولكنه كتبها باسمه ، اسم الوالد ، حتى يعود الابن من الخارج, ثم تكتب باسم الابن بعد اتفاق سابق بينهما على ذلك؛ حتى يكون هو الراعي الأول لها في غياب الابن لطول فترة سفره بالخارج, والبتّ في أي منازعات قد تحدث عليها, وبعد فترة توفي الأب, فهل بذلك تقسم شقة الابن بين الورثة على أنها باسم الأب؟ أم أنها في الأصل ملك للابن؟ رغم أنها ليست باسمه طبقًا للاتفاق بين الأب والابن.ولكم فائق الاحترام.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد:

فإن أقام الابن بينة أن الشقة اشتريت بماله, أو صدقه الورثة بذلك، فالشقة ملك له؛ لأن الوالد اشتراها له كما ذكر في السؤال, ومجرد تسجيل الأب لها باسمه لا يؤثر في ملكية الابن لها؛ لكونه مجرد إجراء قانوني توثيقي محض, وقد فعله الأب عن اتفاق بينه وبين ابنه بغرض أن يتولى شأنها في غيابه.

وأما ما دفعه الأب ليكمل به ثمن الشقة فإن كان قد صرح فيه بشيء من كونه هبة أو ديًنا على ابنه فيعمل بذلك, وقد ذكرت أن ما حمله على دفعه هو الاستعجال في إتمام المعاملة لئلا ينتظر الحوالة, وتلك قرينة تدل على أنه غير متبرع به، وإذا كان كذلك فليؤد الابن المبلغ المذكور - إذا لم يكن قد أداه قبل وفاة والده - ليضم إلى تركة الميت, ويقسم على ورثته وهو من جملتهم, وانظر الفتوى رقم: 68285.

والله تعالى أعلم. 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت