الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالخطبة مجرد مواعدة بين الطرفين, فلأي منهما الحق في فسخها متى شاء ولو لم يكن سبب، والأولى عدم فسخها لغير سبب, كما أسلفنا القول في ذلك بالفتوى رقم: 18857, فلا تكونين ظالمة إن أقدمت على فسخ الخطبة، ولا يلزم أن يكون فسخها سببًا لحرمانك من الخطاب مستقبلًا، ولكن مع هذا لا تعجلي إلى فسخها لمجرد عدم الارتياح، فإن كان هذا الشاب صاحب دين وخلق وتأكدت من ذلك بسؤال الثقات فلتتريثي, واستخيري الله تعالى ليختار لك الأصلح، فإن كان في زواجك منه خير يسره الله، وإن كان فيه شر صرفه عنك, والارتياح من عدمه لا ينبغي التعويل عليه في الاستخارة, وراجعي الفتوى رقم: 148183.
والله أعلم.