الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالواجب عليك أن تجتهد في دعوة هذه الفتاة إلى الإسلام، وتبين لها أنها إذا دخلت فيه أحست براحة وسعادة، وذهب عنها بإذن الله ما تجده من الضيق والكرب والأمراض النفسية ونحو ذلك، لأن الله تعالى يقول: (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) [طـه:123-124].
وتنهاها عن قتل نفسها، وتبين لها أن موتها كافرة يوجب لها دخول النار، وأن قتلها لنفسها يضاعف عذابها في البرزخ ويوم القيامة، كما أن عليك أن تُعْلِم وليها أو من له تأثير عليها لمنعها من قتل نفسها، فإذا سكت فإنك تكون مشاركاً لها في المنكر، ومعينا لها على الإثم والعدوان.
وأما زواجك بها، فجائز بشرط أن تكون من أهل الكتاب (اليهود والنصارى)، وأن تكون عفيفة.
هذا واعلم أن عليك خلال دعوتك لهذه الفتاة إلى الله أن تكون ملتزماً بالضوابط الشرعية، وبما أن المرأة كافرة فمن الصعب أن يتم الالتزام بالضوابط، وبالتالي فعليك أن تدعوها دعوة غير مباشرة بأن تكون الدعوة عبر امرأة أخرى هي إحدى محارمك أو زوجة أحد إخوانك في الله فتبلغه هو ليبلغ زوجته لتبلغ الفتاة المذكورة.
وأما إذا كانت مشركة، سواء كانت بوذية أو هندوسية أو غير ذلك، أو كانت غير عفيفة، فلا يحل لك الزواج بها إلا إذا أسلمت لله رب العالمين.
والله أعلم.