عنوان الفتوى: التقبيل بين رجل وامرأة أجنبية عند الزيارة منكر وذريعة للفساد

2012-12-09 00:00:00
مشكلتي أنني لم أعد أرغب في الذهاب لزيارة عمي, والسبب أن أبناءه يسلمون علينا بالتقبيل على الخد, والمحيط الذي أعيش فيه - بما فيهم عمي- يعدون هذا شيئًا عاديًا, كما لا يمكنني أن أقول لهم: لا أريد أن أسلم عليكم, ولا أعرف ماذا سيحصل حينها, وللإشارة فقط فزوجة عمي هذه امرأة تستخدم الحيلة كثيرًا, فهي تقول: إنها أرضعتني؛ لذلك في السابق كنت أتكشف أمام أبنائها وأسلم عليهم, لكنني لا أعلم أتقول الصدق أم تكذب, وهل أرضعتني خمس رضعات مشبعات أم لا, كما أنني لا أستطيع أن أسألها؛ لأنني أخشى أن تفهم سؤالي لها أنني طامعة في أن يكون أحد أبنائها زوجًا لي, وحتى لو قالت: إنها أرضعتني فدائمًا سيراودني الشك؛ لأنها ليست محل ثقة, لأن هناك نوعًا من النساء تقول: إنها أرضعت فتاة؛ حتى لا تتناسب معهم, فلو اكتفيت بمكالمته في العيدين فقط, فهل أخرج بذلك من قطيعة الرحم؟ لأنني لو كلمته في الأيام العادية سيدعونا إلى بيته, وعندما لا نذهب سيغضب, ويظن أننا لا نريد زيارته, فماذا أفعل؟ فأنا في حيرة كبيرة. جزاكم الله خيرًا, و بارك فيكم على هذا الموقع الرائع الذي أستفيد منه كثيرًا.

2378778

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأبناء العم ليسوا محارم للمرأة، فإن كان ما ذكرت حقًا - وهو تقبيل أبناء عمومتك لك في الخد عند التحية - فهذا منكر بلا شك, وذريعة للفساد، وعادة سيئة يجب اجتنابها والنهي عنها, والواجب على المسلمين الرجوع إلى الشرع في عاداتهم, وألا يجاملوا أحدًا في دينهم، فهذا من أسباب الخذلان، روى أحمد والترمذي عن عائشة - رضي الله عنها - قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:" من التمس رضاء الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس, ومن التمس رضاء الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس".
  وصلة الرحم مأمور بها شرعًا، بل هي واجبة, ولكن إذا خشي الواصل أن يلحقه ضرر بالزيارة فيمكنه الصلة بالوسائل الأخرى, كالاتصال, والرسائل, والهدايا, ونحوها، وصلة الرحم مرجعها إلى العرف، فالاكتفاء بالاتصال بالعم في العيدين فقط - إن كان يعتبر صلة في عرفكم - لم تكوني قاطعة للرحم, وإلا فهو قطيعة, وراجعي الفتوى رقم: 163327.

  وإن ثبت أن زوجة عمك أرضعتك خمس رضعات معلومات, فأولادها إخوان لك من الرضاعة؛ لأن الرضاع يثبت بشهادة المرأة الواحدة على الراجح, كما أوضحنا بالفتوى رقم: 47596, وإذا بقي الأمر مشكوكًا فيه فالاحتياط اعتبارهم محارم في النكاح، ومعاملتهم معاملة الأجانب في الخلوة والسفر ونحوهما، وانظري الفتوى رقم: 64422.

  وننبه في الختام: إلى أن جواز التقبيل بين المحارم مقيد بشروط سبق توضيحها بالفتوى رقم: 110935.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت