الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما الأرض التي أخذتموها عوضا عن حقكم الذي استولى عليه عمكم، فلا حرج فيها إن كنتم جميعا رشداء بالغين. ولكل وارث من قيمة الأرض بحسب نصيبه الشرعي في التركة، فالزوجة "أمكم" لها الثمن، والباقي بين الأبناء للذكر مثل حظ الأنثيين.
فتقسم على ثمانية أسهم: للزوجة سهم واحد فرضا، وللابن سهمان تعصيبا، ولكل بنت من البنات الخمس سهم واحد تعصيبا.
وأما البناء فليس من التركة؛ لكنه ملك لكم جميعا؛ لأنه بني بالقرض الذي أخذته الأم نيابة عنكم، وإذا كان الاتفاق بينكم أن تسددوا القرض بالسوية، فيكون البناء بينكم بالسوية وليس مثل التركة، وأما لو كان الاتفاق بينكم هو أن يكون سداد القرض بحسب الأنصباء في التركة، فتكون قسمة البناء مثل قسمة قيمة الأرض حينئذ.
وأما إسقاط الدولة للقرض عن الأم، فلا بد من الرجوع إلى الجهات المسؤولة وبيان حقيقة الأمر لها، وهو أن المستفيد من القرض ليست الأم وحدها وإنما هي وكيلة في قبضه عنكم، فإن أبرأتكم الجهة المسؤولة حينئذ من مبلغ القرض برئتم وإلا فلا.
والله أعلم.