الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك في أن ما أقدمت عليه أمر خطير، وجرم عظيم، ألا وهو تخبيب الزوجة على زوجها، بمعنى إفسادها عليه، وقد ورد فيه وعيد شديد، ففي سنن أبي داود وغيره، عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس منا من خبب امرأة على زوجها، أو عبدا على سيده. فالواجب عليك المبادرة إلى التوبة النصوح، وراجع شروط التوبة في الفتوى رقم: 5450. ومن تمام التوبة منه استحلال هذا الزوج من هذا الذنب ما لم تخش حصول مفسدة أكبر، فتكتفي بالدعاء له بخير، وراجع الفتوى رقم: 118223.
وأما مسألة جواز زواجك منها من عدمه في حال تطليق زوجها لها فنقول فيه: اختلف الفقهاء في حكم زواج المخبب بمن خبب بها، والجمهور على جوازه، وذهب المالكية إلى عدم الجواز، والراجح عندنا مذهب الجمهور كما أوضحنا بالفتوى رقم: 7895.
وننبه في الختام إلى وجوب الحذر من العلاقات العاطفية قبل الزواج، فإنها قد تترتب عليها كثير من المفاسد، وما وقع منك مع هذه الفتاة خير دليل على ما ذكرنا. وتراجع الفتوى رقم: 30003.
والله أعلم.