الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حقك فسخ هذه الخطبة ما دمت غير راضية بالخاطب, ولا حق لأهلك في منعك من الفسخ بدعوى أنك صغيرة لا تعرفين مصلحتك, وأنك تضيعين الفرصة, بل الصواب أنك صاحبة الشأن, ومن حقك أن تختاري الزوج الذي يشاركك الحياة, وليس لأحد أن يجبرك على الزواج من شخص لا تقبلينه, فإن في هذا ضررًا عليك بلا ريب، وفسخ الخطبة لمثل هذا السبب مباح لا غضاضة فيه، قال ابن قدامة في المغني: ولا يكره لها أيضًا الرجوع إذا كرهت الخاطب؛ لأنه عقد عمر يدوم الضرر فيه، فكان لها الاحتياط لنفسها، والنظر في حظها.
والله أعلم.