الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مراعاة شرط الواهب في هبته لازم, وإذا حدد مصرفًا فلا ينبغي أن يتعداه الآخذ إلى غيره, وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 190089 وما أحيل عليه فيها.
والذي يلزمك الآن: أن تراجع هذه الشركة - وذلك فيما يبدو لنا سهل ميسور - فإذا حلَّلتك من هذا المبلغ, وأبرأتك منه فحسبك ذلك، وإن رأت أن ما فعلته يخالف شرطها وألزمتك دفع المبلغ كله أو بعضه وجب عليك رده إليها ففي ذلك المخلص.
أما إذا تعذر ذلك فينبغي أن تخرج هذا المبلغ بنية الصدقة, ككل مال لم يقدر على صاحبه، والأحوط حينئذ أن تخرج كامل المبلغ ما أعنت به الوالد وما صرفته في غير ذلك؛ لأن المتبادر إرادة صرفه في أضحية مستقلة للعامل.
أما عن زواجك في الصيف الماضي: فقد كان ينبغي لك أن تضحي إن كنت مستطيعًا؛ لأن كل مستقل بنفسه ونفقته عزبًا كان أو متزوجًا تسن له الأضحية, لكن الأضحية سنة مستحبة, وليست واجبة، فلا تفرط في أدائها في قابل الأعوام, ولا شيء عليك فيما مضى, وراجع الفتويين التاليتين: 102686 / 14773.
والله أعلم.