الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الكذب لا يجوز إلا للمصلحة, سواء كانت دينية أم دنيوية, وإن كان الأخصائيون على علم تام وتيقن بأن نفسية الطفلة ستتعرض لأذى, فيجوز عندها أن تقومي بأعمال تشعرها بأنها من أبيها, لكن مع مراعاة أن تحاولي أن تستخدمي المعاريض التي ليست بكذب حقيقة ما استطعت إلى ذلك سبيلًا, ثم لا عليك بعد أن تكبر وتدرك الحقيقة شيء؛ لأنها ستكون قد كبرت وعقلت وستتفهم الأمر, فإذا ظهر والدها ورأته فهو المطلوب .
لكن إذا كان بالإمكان إخبار الطفلة بجزء من الحقيقة, وأن والدها سافر وتركها, وغلب على الظن أن ذلك لن يترك فيها أثرًا سلبيًا بالغًا, فتخبر بالحقيقة مع مراعاة التدرج لها في معرفة الأمر, وهو الأفضل حتى لا تتفاجأ مستقبلًا أو تصدم بالأمر. وانظري فتوانا رقم: 154647, ورقم: 54839.
والله أعلم.