الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فمن توفي عن زوجة، وابنين، وأخت شقيقة، فإن لزوجته الثمن فرضا، والباقي للابنين تعصيبا، ولا شيء للشقيقة؛ لأنها محجوبة بالابن حجب حرمان. فتقسم التركة على ستة عشر سهما, للزوجة ثمنها, سهمان, ولكل ابن سبعة أسهم.
وأما بالمتر، فإذا ترك ثلاثة وستين مترا فإن للزوجة ثمنها, سبعة أمتار, وثمانمائة وخمسة وسبعين جزء من الألف من المتر, ولكل ابن سبعة وعشرون مترا, وخمسمائة واثنان وستون جزءا من الألف من المتر.
وننبه إلى أن ما ذكرناه من حجب الأخت هو فيما إذا كان المنزل موروثا عن الأب أي والد السائل، وأما لو كان موروثا عن الجد فإن أخت الوالد يكون لها منه نصيب؛ لأنه موروث عن أبيها.
وننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من حصر الورثة بطريقة صحيحة أو أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، أو مشافهة أهل العلم بها إذا لم توجد محكمة شرعية ‘ فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله تعالى أعلم.