عنوان الفتوى: ماذا يفعل مع أخته لمنعها من الحديث مع الرجال

2012-12-26 00:00:00
يا شيخ، أنا عندي استشارة مهمة أرجو أن ‏تجيبوني بسرعة.‏ يا شيخ، أختي تدرس بجامعة بعيدة عن بيتنا، لذلك ‏فهي تبيت في الإقامة الجامعية، والبارحة تم ‏الاتصال بي من أحد معارفي، وأخبرني بأنه قد ‏رأى أختي مع شاب، وأنا الآن في غيظ شديد ‏حتى إنه من الممكن أن أضربها إلى الموت. ‏ يا شيخ لقد أخبرنا من قبل بأمر مثل هذا، فثرت ‏عليها وكدت أن أعمل مشكلة كبيرة، لكن ‏تريثت، وقلت في نفسي لعل من أخبرنا مخطئ، ‏ويجب أن نتبين ذلك. إن ردة فعلها جاءت قوية، ‏وكانت تحلف بالله أنها لم تقم بأي شيء، إلا أن ‏هذا الشاب الذي كانت معه مدرسها، وأنها لم تكن ‏تعرف أن تكلمها مع مدرسها خارجا سيجلب لها ‏الفضائح، مع هذا نصحتها بالرجوع إلى الله، و‏أكدت لي أنها لن تتكلم مع رجل مرة أخرى.‏ لكن الآن مع سماعي بالأمر من جديد -والله أعلم ‏إذا كان صحيحا أو خطأ، فأنا على استعداد ‏لأن أقتلها. ‏ والله يا شيخ الأمر اختلط علي، فأنا من الأول ‏معارض لذهاب البنت للدراسة في الجامعة دون ‏محرم، ومعارض كذلك للاختلاط الذي في ‏الجامعات، ولو كان الأمر بيدي لمنعتها من ‏الدراسة، لكن الوالد يرى أن هذا الأمر عادي، ‏حتى إذا اقتضى الأمر من الممكن أن يوبخها ‏فقط، لكن هذا لا يجدي، ويجب تأديب هذه البنت، ‏مع العلم أني لا أستطيع أن أتحرى عن أمرها، ‏فهذا يزيدني غيظا، مع العلم أيضا أن من أخبرنا ‏بحالها هو من أقاربها، وهو رجل صالح يدرس ‏في نفس الجامعة. ‏ فأنا أرى الحل هو أن يتم تأديب هذه البنت، وتوقيفها عن الدراسة، أو سأرحل من هذه البلاد ‏التي تدعي الإسلام لكن تطبق مبدأ العلمانية، كما ‏سأرحل من هذه العائلة إلى مكان أستطيع أن ‏أعيش فيه على سنة سيدنا محمد عليه الصلاة ‏والسلام.‏

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن بينا حكم الدراسة في الجامعات المختلطة في الفتوى رقم: 2523. فالواجب عليك أن تأمر أختك بالمعروف، وتنهاها عن المنكر، وإذا لم تستجب، فلتخبر أباك، وليس لك أن تضربها ولو تيقنت من وقوعها في الحرام، وإذا قمت بما عليك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلا حرج عليك، ولا يضرك بعد ذلك ما يقع من أختك من الإثم؛ قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ {المائدة:105}.

  قال القرطبي: وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: مَعْنَى الْآيَةِ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ بَعْدَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ. تفسير القرطبي.

 أما ما تهم به من مغادرة البلد، أو ترك العائلة فليس حلا.  وللفائدة انظر الفتوى رقم: 190017.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت