الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا حكم الدراسة في الجامعات المختلطة في الفتوى رقم: 2523. فالواجب عليك أن تأمر أختك بالمعروف، وتنهاها عن المنكر، وإذا لم تستجب، فلتخبر أباك، وليس لك أن تضربها ولو تيقنت من وقوعها في الحرام، وإذا قمت بما عليك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلا حرج عليك، ولا يضرك بعد ذلك ما يقع من أختك من الإثم؛ قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ {المائدة:105}.
قال القرطبي: وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: مَعْنَى الْآيَةِ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ بَعْدَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ. تفسير القرطبي.
أما ما تهم به من مغادرة البلد، أو ترك العائلة فليس حلا. وللفائدة انظر الفتوى رقم: 190017.
والله أعلم.