عنوان الفتوى: لا تحل أي علاقة للرجل بالمرأة إلا في إطار الزواج الشرعي

2012-12-27 00:00:00
"ما رأيت للمتحابين مثل النكاح" من منطلق هذا الحديث، تقدمت لها أكثر من مرة، وأنا أريدها في أشد ما يريد الرجل المرأة، كلانا يعشق الآخر، ولكن ترفضني؛ لأني متزوج، وهي لا تقبل مشاركتي مع امرأة أخرى. وصلنا في التفكير إلى حد الزنا، ونقوم بشبه ممارسة للجنس عبر الهاتف، هي وأنا نخاف الانزلاق وراء الشهوات إلى ما لا تحمد عقباه. ما الحل لها ولي؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحل فيما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي ذكرته أولا. وإذا كان قلبها متعلقا بك فعلا فكيف ترفض الزواج منك لمجرد أنك متزوج من أخرى! فليس هذا عيبا شرعا في الرجل. والغالب أن لا تلتفت العاشقة إلى مثل هذا، وتمتنع بسببه من الزواج من معشوقها، ولكن الشيطان يريد أن يوقعك في حبالها، وقد صدق ظنه كما قال تعالى: وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ. {سبأ 21:20}.  

 وعلى كل حال فأنت بين أمرين: إما أن تقنعها بالزواج وتتزوجها، وبذك يحصل المقصود ويتحقق المرغوب. وإما أن لا تتمكن من إقناعها، فيجب عليك حينئذ أن تعرض عنها تماما وتقطع كل علاقة لك بها، فإنها أجنبية عنك، ولا يجوز للمسلم أن يكون على علاقة مع امرأة أجنبية عنه إلا في إطار الزواج الصحيح كما بيناه بالفتوى رقم: 30003 ، كما لا يجوز لتلك المرأة أن تشترط عليك طلاق امرأتك لكي تقبل بك زوجا، وراجع الفتوى رقم:  118945، وأما العشق فعلاجه مبين بالفتوى رقم: 9360.

  وإذا كنت تتحدث معها عبر الهاتف عن الجنس، فقد وقعت معها فعلا في منزلق الشهوات، وليس غريبا أن تبدأ في التفكير في الزنا، وهكذا يستدرج الشيطان ابن آدم إلى الفاحشة استدراجا، كما قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {النور:21}.

وقيل: نظرة، فابتسامة، فكلام، فموعد فلقاء.

وقبيح أن يحدث هذا الفعل من رجل متزوج مثلك، أما تخشى أن تعاقب بمثل ذلك في زوجتك أو بناتك، أما تستحي من اطلاع رب العزة والجلال الرقيب الشهيد عليك، أما تستحي من الملكين الكاتبين عن اليمين وعن الشمال . فبادر فورا إلى التوبة والندم قبل أن يقع ما يستوجب الندم ولات حين مندم.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت