عنوان الفتوى: قالت لزوجها: سأذهب إلى منزل والدي فأجابها: "هذا ما أريده"

2012-12-29 00:00:00
بارك الله فيكم على موقعكم المميز, وجزاكم الله خيرًا لما تقدمونه من خدمات, ونسأل الله أن يجازيكم عنا خير الجزاء. أنا امرأة متزوجة حديثًا, وسعيدة مع زوجي - ولله الحمد - وزوجي يعاني من آلام أسفل الظهر, ونصحه الأطباء بعدم إهمال ذلك, والاهتمام بصحته أكثر, ومن ذلك عدم حمله لأشياء ثقيلة, وعدم لعب كرة القدم كذلك؛ لأنها تساهم بشكل أساسي في زيادة الآلام وتطورها, وقد كنت دائمًا أخبر زوجي بأن كرة القدم تزيد من خطورة الوضع, وبما أن زوجي مهووس بلعب الكرة كثيرًا فقد كان يقول لي: لا بأس بذلك, إلا أن الألم زاد عليه مؤخرًا, واضطر للسفر للخارج للعلاج, ومرة أخرى أخبره الطبيب بعدم لعب كرة القدم بشكل نهائي, وعندما كنا نتحدث عبر الهاتف أخبرني بالأمر, فقلت له: "ألم أخبرك سابقًا بضرورة ترك لعب الكرة؟! وإذا لعبتها مرة أخرى فسأحمل حقيبتي, وأذهب إلى منزل والدي" فأجابني ضاحكًا: "هذا ما أريده", وانتهى الحديث والمكالمة, وأصابني بعدها وسواس فيما قلته لزوجي, وبما رد عليّ - أنه إن لعب الكرة سأذهب لبيتنا, وأن هذا ما يريده - فهل بذلك سيحصل الطلاق - لا قدر الله -؟ وهل عليّ سؤال زوجي للتأكد من نيته؟ علمًا أننا لم نكن تتشاجر البتة, بل كنا في جو هادئ, وكنا نتكلم بكل حب, ولا أريد أن أدخل مثل هذه الوسوسة إلى عقل زوجي, وهنا في المغرب - كما تعلمون - لسنا كالدول الأخرى, فكلمة الطلاق سهلة, وعلى لسان الزوج, فما هو حكم الشرع في ذلك؟ وهل يقع الطلاق إذا نطقها الزوج واضحة, ولا يقع الطلاق حتى لو نطقت به الزوجة واضحًا؟رجوكم فيدوني, فالوسواس والشك يكاد يقتلني, بارك الله فيكم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان الحال كما ذكرت, فليس فيما دار بينك وبين زوجك من الكلام ما يوقع الطلاق، ولا يلزمك أن تسألي زوجك عن قصده بما تلفظ به, وننصحك بأن تعرضي عن الوساوس, ولا تلتفتي إليها, فإن التمادي فيها عواقبه وخيمة، وراجعي في وسائل التخلص من الوسوسة الفتاوى التالية أرقامها: 39653، 103404، 97944، 3086، 51601.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت