الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن زوجة الأب ليست من جملة الأرحام, فصلتها لا تجب وجوبًا يأثم تاركه, وإن كانت مستحبة مندوبًا إليها؛ لأنها من جملة البر بالأب، وقد بينا هذا المعنى في فتاوى كثيرة, راجع منها ذوات الأرقام التالية: 123691 - 133816 - 23675 .
ويجدر التنبيه إلى أن مجرد بغضك لهذه المرأة بحكم الشحناء والبغضاء التي بينكما دون غل ولا ضغينة قلبٍ، لا إثم فيه؛ لأنه ليس من الكسب الاختياري، ولكن لا ينبغي أن يشفع بما هو من كسب الإنسان, كإحن النفوس, وتمني الشر، كما لا ينبغي لمجرد البغض والشحناء التي بينكما أن تستحل عرض هذه المرأة في غير التظلم؛ لأن بغضها لا يحل عرضها, فعرض المسلم مصون مهما كان, وقد بينا هذا المعنى في الفتوى رقم: 193723 فراجعها.
ونحن من وجه النصيحة نقول لكم: إنه قد قضى الله تعالى أن تجمعكم آصرة الصهر مع هذه المرأة, فحري أن تنظروا لأنفسكم منهجًا تقوم عليه البُنا، فمثل ما أنتم عليه لا يستقيم، وما من زلة إلا والصفح فوقها, والصلح خير منها.
والله أعلم.