الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يلبسكم ثوب الصحة والعافية, وأن يكشف عنكم هذا الداء, وأن يوفقكم لطاعته, ويباعد بينكم وبين معصيته، وأن يرزقكم الصبر, ويثبت لكم الأجر, إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وأما ما سألت عنه حول حكم الاقتراض بالربا لشراء مسكن في تلك البلاد لحاجتك للإقامة فيها من أجل علاج ذلك الداء فجوابه: أن شراء البيت بقرض ربوي لا يجوز إلا عند الضرورة, ولا يدخل تملك المسكن في ذلك, ما دام المرء يجد سكنًا يؤويه ولو بإجارة، دون أن تلحقه مشقة يعجز عن تحملها بسبب ذلك, فانظر في الاضطرار والحاجة الماسة للإقامة بتلك البلاد أولًا, وهل تندفع هذه الضرورة والحاجة بالإجارة؟ أم يلحقك بسببها مشقة يعسر تحملها؟ فيباح لك حينئذ ارتكاب ذلك المحظور.
والله أعلم.