عنوان الفتوى: لا حرج في الانتفاع بمال تنازل صاحبه عنه بطيب نفس
2012-12-30 00:00:00
لي صديق يبحث عن فتوى, وسؤاله كالآتي: ابن صديقه سافر إلى ديار الكفر للعمل بشركة قبلت طلبه, وعندما وصل إلى هناك وجد أن الشركة التي استدعته قد أفلست, فبقي هناك, و لم يرد العودة إلى بلاده, و مع مرور الوقت لم يعد مكوثه هناك قانونيًا, فبحث أبوه عن حل يمكن ابنه من المكوث هناك, فاتفق مع محامٍ على أن هذا الأخير – أي: المحامي، يدلس له حكمًا قانونيًا يفيد أن هذا الشخص – أي: الذي سافر إلى الخارج ، ممنوع عليه العودة إلى بلاده, وبالتالي: يصبح لاجئًا سياسيًا, و كان صاحبي هذا يعمل واسطة بين أبي الولد والمحامي, فاتفق على مبلغ مالي يقدر ب 3000 دينار تدفع من أبي الولد للمحامي عن طريق صاحبي, وقد دفع المبلغ في البداية, سوى 350 دينارًا قدمت من أبي الولد لصاحبي على أن يوصلها إلى المحامي, وفي هذا الوقت تعرف الولد على امرأة فتزوج بها وبالتالي سوَّى وضعه هناك, و
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج على أصحابك في الانتفاع بذلك المال؛ لكونه قد عرضه على صاحبه فأبى قبوله, وأبرأه منه عن طيب نفس منه, ولا يؤثر أصل المعاملة التي أخذ المال بموجبها على حلِّ المال له بعد ما تاب ورد المال, فأبى صاحبه إلا أن يهبه له.
والله أعلم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)