عنوان الفتوى: هل يتزوج فتاة تخالط أقاربها الأجانب عنها وتحادثهم

2012-12-31 00:00:00
توجد فتاة أنوي الزواج بها، ابنة جار لنا في نفس البيت، هي البنت الوحيدة، وليس لها أي إخوة، تربت من صغرها مع أقارب لها، و كان الغالب هو الخلطة بين الأقارب، ونتيجة توطد العلاقة مع الأقارب، اعتبرتهم جميعا -بلا تمييز بين شاب أو فتاة، إخوتها، تكلمت معها بأن هذا لا يرضيني أن تظل على اتصال بالشباب منهم، وأن ذلك مما يثير حفيظتي، ولكنها ترى في ذلك صلة لأقاربها، وأنهم من يتبقى ليذود عنها في أي وقت، لا قدر الله، تظهر به المشاكل بيننا في المستقبل. لا أعلم ماذا أفعل ولا كيف أجاري ذلك بالمنطق والشرع؟ الأمر الآخر: هو أنها في كلامها معي لا تراعي ما قد يجرحني، وتبرر ذلك بأنه تلقائية منها. أتمنى أن تفتيني بماذا أفعل؟ ورأي الشرع؟ هل تصلح لي زوجة؟ وجزاك الله كل خير.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فتهاون المرأة في التعامل مع الرجال الأجانب من الأقارب أو غيرهم، بدعوى أنهم كالإخوة ونحو ذلك من الدعاوى الباطلة، مسلك مخالف للشرع، فالشرع قد وضع حدودا في تعامل النساء مع الرجال الأجانب، وفرّق في ذلك بين المحارم وغيرهم، وانظر الفتوى رقم: 10463.
فلا ريب أن تعدي هذه الحدود نقص في الدين وفساد في الأخلاق، والأولى بالمسلم أن يتزوج ذات الدين والخلق، فإن استجابت تلك الفتاة وقفت عند حدود الشرع، وإلا فالأولى أن تبحث عن غيرها من ذوات الدين، مع التنبيه على أن هذه الفتاة ما دامت أجنبية عنك فلا يجوز لك أن تتهاون في التعامل معها، والكلام بغير حاجة معتبرة، فإن ذلك باب فتنة وذريعة فساد؛ وانظر الفتوى رقم: 111586.
 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت