عنوان الفتوى: نظر الفجأة معفو عنه للرجل والمرأة

2012-12-31 00:00:00
تحية حب وإجلال إلى القائمين على هذا الموقع المبارك الذي ألجأ إليه كلما احتجت إلى فتوى. لدي - بارك الله فيكم – مشكلة, وحياتي أصبحت تعيسة, مع أنني لم أكمل شهرين منذ تزوجت, فأنا أعيش في سنغافورة, وتزوجت بفتاة مسلمة سنغافورية, وهي - والله أعلم - على قدر كبير من الأخلاق والحشمة, ومنذ فترة بدأت مشاكلنا تزيد بسبب غيرتي الشديدة, فعندما نخرج للعمل تقع عينها بعض الأحيان على بعض الرجال في الشارع, رغم أنها لا تنظر إليهم بقصد, لكنني أشعر بالغيرة الشديدة, وقد فكرت أكثر من مرة أن أطلقها بسبب هذا الموضوع, رغم أنها تؤكد أنها لا تنظر إليهم إلا مصادفة؛ لأنهم موجودون في الشارع أو على الطريق أو في السيارة المجاورة, وهي حاليًا لا تنظر إلى الشارع أغلب الأحيان عندما نخرج, ومعظم الأوقات تنظر إلى الأرض؛ حتى أنها بدأت ترفض أن تخرج إلى أي مكان إلا للضرورة؛ لأنها تقول: إنها تحبني, ولا تريد أن تزعجني إن رأت أحدًا من الرجال في الشارع صدفة, وفي إحدى المرات طلبت منها أن تحلف بالقرآن أنها لا تنظر متعمدة, وقد حلفت بذلك, لكنها أخبرتني بصراحة أنه خطر في بالها بعض المرات أن هذا الرجل حسن المظهر, وهنا قررت أن أتركها رغم حبها الشديد لي, وطاعتها العمياء, لكنني كلما فكرت في ما قالت غضبت غضبًا شديدًا, فهل النظرة الأولى من المرأة للرجل مباحة? وهل تعتبر هذه النظرة - على ما وصفت لفضيلتكم - نظرة بشهوة أم بدون شهوة؟ علمًا أن زوجتي قد نفت ذلك عندما سألتها, وانهارت بالبكاء, وهي تحاول جاهدة أن لا تخرج من المنزل لهذا السبب, وأحيانًا أتخيل أنها كلما نظرت إلى أحد فإنه سوف يرد إلى ذهنها أنه وسيم أو حسن المظهر, ولا أستطيع التفكير - ولو للحظة - أنه خطر ببال زوجتي أن أحدًا ما وسيم أو حسن المظهر؛ لما قد يكون في ذلك من تجاوز لشرع الله. أفيدوني, فقد أتعبني التفكير كثيرًا في هذا الموضوع.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنظر الفجأة معفو عنه للرجل والمرأة؛ لأنه غير مقصود, ويعسر التحرز منه، وأما تعمد نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي من غير شهوة أو خوف فتنة، فقد اختلف أهل العلم في حكمه, وراجع الفتوى رقم: 7997.

فما دامت زوجتك مستقيمة, حريصة على غض بصرها, وتسعى لإرضائك وطاعتك في المعروف، فلا مسوّغ لما ذكرته من رغبتك في فراقها لهذه الأسباب، فاتق الله, وأمسك زوجتك, وعاشرها بالمعروف، واعلم أن القصد في الأمور مطلب شرعي, والغلو مرفوض، فاحرص على أن تضبط غيرتك في حدود الشرع؛ حتى لا تقع في الغيرة المذمومة، ولمعرفة حدود الغيرة المحمودة والمذمومة راجع الفتوى رقم: 71340.

وننصحك بالتواصل مع قسم الاستشارات بموقعنا.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت