عنوان الفتوى: الواجب تجاه زواج المسلمة من نصراني

2012-12-31 00:00:00
قريبة تزوجت من نصراني رغما عن أهلها، وأفتى لهم شيخ بضرورة قطع أي صلة بها؛ لكنهم يخافون عليها أن تنسى دينها إن هم قاطعوها. فما الأصلح بارك الله فيكم؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فزواج المسلمة من النصراني زواج باطل بلا خلاف.

قال ابن قدامةلا يحل لمسلمة نكاح كافر بحال. لقوله تعالى: {وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا}. البقرة (221).

والواجب على أهل هذه المرأة –بل على كل من علم بزواجها من ذاك النصراني- السعي للتفريق بينها وبين هذا الرجل، ولا يجوز لهم الاكتفاء بمقاطعتها والسكوت عن هذا المنكر الشنيع، وإنما يجب عليهم أن يرفعوا الأمر للقاضي الشرعي ليفرق بينهما، وعليهم أن يبادروا بذلك ولا يؤخروه.

قال الخرشي(وفي محض حق الله تجب المبادرة بالإمكان إن استديم تحريمه كعتق، وطلاق، ووقف، ورضاع) ، يعني أن الحق إذا تمحض لله - تعالى, وكان مما يستدام تحريمه، فإنه يجب على الشاهد المبادرة بالشهادة إلى الحاكم بحسب الإمكان كمن علم بعتق عبد, وسيده يستخدمه ويدعي الملكية فيه, وكذلك الأمة، أو علم بطلاق امرأة ومطلقها يعاشرها في الحرام...  شرح مختصر خليل.
أما مقاطعة أهلها لها فالراجح –والله أعلم- أن مدار الحكم على المصلحة، فإن كانت المقاطعة تفيد في ردّها إلى الحق، فالمقاطعة أولى، وإن كان الأصلح لها الصلة مع مداومة النصح، فالصلة أولى، وانظري الفتوى رقم: 14139

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت