عنوان الفتوى: إقامة علاقة مع أجنبي أمر محرم ومنكر خاصة من متزوجة

2013-01-07 00:00:00
أريد أن أبوح لكم بسر صغير, ولكنه كالجبال على صدري, فزوجي كثير السفر بسبب عمله, وعند رجوعه لا يجلس معي, كثير الخروج لزيارة أهله, أو الذهاب لقضاء حاجات أهله, أو زيارة أصدقائه, وأنا كل مرة أطلب منه أن يجلس معي, وأقول له: لا أستطيع أن أتحمل ظروف عملك, وخروجك عند رجوعك من السفر, وأنا أريد الاهتمام والحب, ولا أطلب سوى ما هو من حقي, ولا أطلب منه الكثير, أو ما هو فوق طاقته, فلا أريد مالًا, أو أن يشتري لي الذهب, وإنما أريد الاهتمام فقط ووجوده بجانبي, وبعد فترة شاءت الأقدار وتعرفت إلى شاب يكبرني بسنتين في مجال عملي, وتعلقت به, وأنا آسفة أني أتكلم في هذا الموضوع, ولكني أريد حلًّا لأرتاح, وأنا أريد أن أتزوج من ذلك الإنسان, وأن أنفصل عن زوجي, فالموضوع الذي كنت خائفة من حدوثه حدث, وأنا لست من هذا النوع, ولا أتعرف إلى الشباب ، ولا بحكم الصداقة ، ولكني خائفة على نفسي من الخطأ, وأنا أعلم أني لا أستطيع أن أتحمل ظروف زوجي, فشعرت أن هذا الإنسان بإمكانه أن يحميني من الوقوع في الخطأ؛ حتى لو كانت طريقة تعرفي إليه ليست صحيحة, ولكني متأكدة أنه سيحميني من الخطأ لغيرته الزائدة, ولطبعه, ولطريقة تعرفي إليه, ولا مانع عندي أن أعيش أسيرة عنده, ولكني متأكدة في المقابل أنه سيحافظ عليّ, حتى ولو بطريقة جافة, وأنا أرى أن أتزوجه وأحفظ نفسي من الخطأ, ولا أرى أن أستمر مع زوجي البعيد عني دائمًا لأسباب بيده, أو خارجة عن إرادته, فأنا إنسانة كثيرة الشهوة, ولا أستطيع أن أتحمل سفر زوجي الكثير, أو انشغاله, فأرجو المساعدة: هل ما أفكر فيه خطأ؟ فأريد أن أعيش حياة ليست جميلة في الدنيا, ولكنها ستحميني من عذاب الآخرة إن وافقت, ولا أريد أن أقع في الكبائر. ساعدوني ، جزاكم الله خيرًا ، فأنا بحاجة لأهل العلم, وشكرًا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالواجب عليك قطع كل علاقة بهذا الرجل, والتوبة إلى الله مما وقعت فيه من التفريط, واتباع خطوات الشيطان، فلا ريب أن هذه العلاقة محرمة، وكل ما ذكرت من إهمال زوجك لك أو طول غيابه عنك ليس مسوغًا لمثل هذه العلاقة الآثمة، فالمرأة ما دامت في عصمة زوجها فهي مؤتمنة على عرضه، قال تعالى: . فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ {النساء:34}، قال السدي وغيره: أي: تحفظ زوجها في غيبته في نفسها وماله اهـ من تفسير ابن كثير.

فاتقي الله, وقفي عند حدوده, واحذري من استدراج الشيطان، وتفاهمي مع زوجك, وبيني له حاجتك إلى مؤانسته ومودته, وأنك لا تصبرين على فراقه طويلًا، فإن استجاب لك واستقامت الحياة بينكما فذلك من فضل الله، وإن بقي على حاله ووجدت أنك لا تصبرين على هذه الحال فلتطلبي الطلاق منه، وإذا انقضت عدتك فلتتزوجي من ترضين دينه وخلقه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت