الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنود أن ننبه أولًا إلى أن الخاطب أجنبي عن مخطوبته, فلا تجوز له محادثتها إلا لحاجة, ووفقًا للضوابط الشرعية, كما بينا بالفتوى رقم: 57291.
وأما سؤاله إياها عن ماضيها وأفعالها السيئة فيه: فهذا لا يحل له شرعًا، ولا يجوز لها هي إخباره، بل يجب عليها أن تستر على نفسها، فلا تخبره بذلك لا قبل الزواج ولا بعده, وانظري الفتوى رقم: 65613, وبذلك يتبين لكما أن كلًا منكما قد أساء وأخطأ، فالواجب التوبة.
وليس من حقه معرفة كل شيء عن تفاصيل حياة أسرتك أو أصدقائك, ولا ينبغي له أصلًا أن يسأل عما ليس من ورائه فائدة، ولا مصلحة له فيه، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من حسن إسلام تركه ما لا يعنيه. رواه مالك وأحمد عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، ورواه الترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
والله أعلم.