عنوان الفتوى: لا يحل للرجل سؤال من يريد خطبتها عن أخطائها وحرمة إخباره

2013-01-08 00:00:00
أنا مخطوبة منذ 3 أشهر, وخطيبي يريد أن يعرف عني كل خطأ فعلته وتبت منه في الماضي, ولقد حكيت له الكثير؛ لأن معرفته تعني له الكثير, ولكني أشعر بالذنب بعد أن أحكي له؛ لأنني تبت من ذلك, وعندما يصادف أن أحكي عن أشخاص كانوا معي في ذلك الوقت ، هو يعرفهم ، أشعر أنني فضحت مَن ستره الله, وفضحت نفسي أيضًا, فأنا أريد معرفة هل ذلك حرام أم حلال؟ وماذا أفعل معه؟ وإذا أخفيت أو رفضت أن أحكي فهل يعتبر ذلك تدليسًا وكذبًا أم لا؟ لأنه يصرُّ دائمًا على إرضاء فضوله, ومعرفة كل شيء, وعندما يصبح زوجي ، بإذن الله ، هل يحق له معرفة كل شيء من تفاصيل حياة أسرتي وأصدقائي أم لا؟ أنتظر الرد, ولكم جزيل الشكر, جزاكم الله خيرًا.

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنود أن ننبه أولًا إلى أن الخاطب أجنبي عن مخطوبته, فلا تجوز له محادثتها إلا لحاجة, ووفقًا للضوابط الشرعية, كما بينا بالفتوى رقم: 57291.

وأما سؤاله إياها عن ماضيها وأفعالها السيئة فيه: فهذا لا يحل له شرعًا، ولا يجوز لها هي إخباره، بل يجب عليها أن تستر على نفسها، فلا تخبره بذلك لا قبل الزواج ولا بعده, وانظري الفتوى رقم: 65613, وبذلك يتبين لكما أن كلًا منكما قد أساء وأخطأ، فالواجب التوبة.

 وليس من حقه معرفة كل شيء عن تفاصيل حياة أسرتك أو أصدقائك, ولا ينبغي له أصلًا أن يسأل عما ليس من ورائه فائدة، ولا مصلحة له فيه، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من حسن إسلام تركه ما لا يعنيه.  رواه مالك وأحمد عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، ورواه الترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت