الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد:
فالصلاة على النحو الذي ذكرته صحيحة إن كنت تقرأ سورة الفاتحة في كل ركعة, ولكن التزام تلك السور الكريمة في تلك الصلوات في كل يوم -كما ذكرت- ليس من السنة, وقد يدخل في حيز البدعة, فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يلتزم ما تلتزمه أنت وتواظب عليه, بل ما تلتزمه مخالف لسنته العملية, فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بالستين آية إلى المائة, وأنت تلتزم قراءة سورتين من قصار المفصل, وفي العشاء يقرأ من متوسط المفصل، وأنت تقرأ بسورة الرحمن, وكذا في النوافل لم يرد عنه أنه التزم قراءة سورة الكافرون والإخلاص حتى في سنة الفجر فإنه كان أحيانًا يقرؤهما, وكان أحيانًا يقرأ غيرهما, كما بيناه في الفتوى رقم: 51399.
وقد ذكر أهل العلم أن المداومة على الأمر الجائز أو المستحب قد تدخله في البدعة, خصوصًا إذا كان الفاعل يعتقد فيه من الفضل ما لم يرد به الشرع, وراجع في هذا فتونا رقم: 192557.
والحاصل أن ما تفعله خلاف السنة, فينبغي لك أن لا تفعل, وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم.
والله تعالى أعلم.