الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد احتاط الشرع في علاقة الرجل بالمرأة الأجنبية، ووضع لها حدوداً وآداباً تضمن العفة، وتحافظ على طهارة القلوب وتسدّ أبواب الفتن، ولا ريب في أن الاختلاط الشائع اليوم في المدارس والجامعات أمر منكر يجرّ إلى المجتمع كثيراً من البلايا والفتن ويفتح أبواب الفساد والشرور، فالواجب اجتناب هذه الدراسة المختلطة، لكن إذا لم يجد الشباب بدا من الدراسة في الجامعات المختلطة، فعليهم مراعاة أحكام الشرع وآدابه. فمن ذلك غض البصر، واجتناب الخلوة المحرمة، وترك الكلام بغير حاجة؛ وراجعي الفتوى رقم: 2523، والفتوى رقم: 56103
وعليه، فالواجب عليك مراعاة حدود الشرع في تعاملك مع الرجال الأجانب، واجتناب مواطن الريب ولا سيما الكلام بغير حاجة معتبرة كالكلام في السياسة وغيرها؛ وراجعي الفتوى رقم: 136661
وإذا لم يكن منك تفريط في هذه الحدود، فلا حرج عليك بعد ذلك فيما يحصل من افتتان البعض بك أو تعلقهم بك.
وينبغي عليك ألا تستسلمي لمشاعر الخوف من الزواج، واحذري من التمادي في رد الخطاب دون مسوغ، فإنه مسلك غير مأمون العواقب؛ وانظري الفتوى رقم : 104869
وإذا كان هذا الشاب الذي يريد خطبتك صاحب دين وخلق، فالأولى أن تقبلي به إذا تقدم إليك بعد استخارة الله عز وجل؛ وللفائدة ننصحك بالتواصل مع قسم الاستشارات بموقعنا.
والله أعلم.