الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان ورثة هذا الميت محصورين فيمن ذكر فإن تركته تقسم على النحو التالي: لبنتيه الثلثان فرضًا لتعددهما وعدم وجود من يعصبهما؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه أعطى ابنتي سعد بن الربيع الثلثين. والحديث في مسند أحمد, وسنن الترمذي وأبي داود.
قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن للأنثيين من البنات الثلثين. اهـ.
وما بقي بعد فرض البنتين فهو للأخوين والأختين تعصيبًا: يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين؛ قال الله تعالى: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء:176}، وأصل التركة من ثلاثة، وتصح من ثمانية عشر؛ فيقسم المال على ثمانية عشر سهمًا تأخذ البنتان ثلثيها: اثنا عشر سهمًا، لكل واحدة منهما ستة أسهم, ويأخذ كل واحد من الأخوين سهمين، وكل واحدة من الأختين سهمًا واحدًا, وانظر الجدول:
| اصل التركة 3 | 18 |
| بنت 2 | 12 |
| أخ 2 | 4 |
| أخت 2 | 2 |
والله أعلم.