الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الإعجاب باب من باب الشر فتحته على نفسك, فاستغله الشيطان للإيقاع بينك وبين هذا الشاب، والشيطان عدو الإنسان يعمل ليل نهار على إضلاله؛ ليكون من أهل النار، وقد حذر الرب تعالى من شره فقال: يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ {الأعراف:27}، فنوصيك بتخييب ظنه, والإقبال على التوبة النصوح, وقطع علاقتك تمامًا بهذا الشاب، وحذف اسمه من قائمة الأصدقاء, وتغيير بريدك الالكتروني, ونحوه مما يمكن أن يكون سبيلًا للتواصل معه, فهذا ما عليك فعله، وأما قولك: "كيف أتقرب منه؟ كيف أجعله يحبني؟" فلا محل له، فمالك وله ما دام لا يوجد ما يجمع بينك وبينه شرعًا, ولمعرفة كيفية علاج العشق راجعي الفتوى رقم: 9360، ولمزيد فائدة راجعي الفتوى رقم: 29910، والفتوى رقم : 33115.
وننبه إلى أن مما ينصح به المتحابان النكاح, فإن كان قادرًا على مؤنته فليتقدم ويخطبك من أهلك, ويعقد لك عليه لتكوني زوجة له, وننبه بهذه المناسبة بالحذر من الاغترار بما قد يتظاهر به الشباب أو الفتيات من طيب الخلق, واللطافة في التعامل, ونحو ذلك, ثم يتبين بعد أن الأمر على خلافه تمامًا, ومن هنا ينصح بالاستشارة والاستخارة قبل الزواج. وللفائدة انظري الفتوى رقم: 131644.
والله أعلم.