الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأخت زوجتك أجنبية عنك, ويجب أن تكون تعاملك معها على هذا الأساس، فإنها - وإن كانت محرمة عليك - إلا أن تحريمها مؤقت, وليس مؤبدًا، فالذي يقتضي المحرمية هو التحريم المؤبد, كما سبق أن بينا بالفتوى رقم: 38856 .
فقضاؤك حاجتها وحاجة أولادها نوع من الإحسان تؤجر عليه - بإذن الله -، ولكن يجب أن تكون على حذر من الخلوة بها, أو الدخول عليها في غير وجود محرم, أو من تنتفي به الخلوة مع أمن الفتنة, وإذا بلغ أي من أطفالها الذكور الحلم كان محرمًا لها, وانظر الفتوى رقم: 25562.
وأما مرافقتها لأي مكان فلا يجوز فإنه ذريعة للفتنة، وإذا كان ذلك في سيارتك ومعك هي وأطفالها الصغار فهذه خلوة، فقد أفتى بعض العلماء المعاصرين بأن ركوب المرأة وحدها مع السائق خلوة، والطفل لا تنتفي به الخلوة كما علمت, ونوصيك بأن تسلك سبيل السلامة, ولا تعرض نفسك لأسباب الفتنة.
ولا ندري السبب الذي جعلها على هذا الحال، فإن لم تكن ذات زوج فلتسعَ في البحث عن رجل صالح يتزوجها، وإن كانت متزوجة فلتجتهد في أن تكون معه, أو يقيم هو معها لتقي نفسها الفتنة، وخاصة في البلاد التي تتوافر فيها أسبابها. ولمزيد الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 2007 للأهمية.
والله أعلم.