عنوان الفتوى: كيفية قطع علاقة عاطفية برجل أجنبي

2013-01-20 00:00:00
بعد أن وجدت نفسي في حيرة من أمري، قررت استشارتكم. أنا فتاة عمري 16سنة، أعلم جيدا أني لا زلت صغيرة على مواضيع الحب وما أشبه، لكن شاءت الأقدار أن أتعرف على شاب عبر النت. في البداية لم أكن أشعر بشيء، كان حديثنا عاديا جدا، لكن مع مرور الأيام أحببته دون وعي مني، وهو أيضا أحبني، واعترف بذلك. في البداية قبلت، لكن بعد بضع ساعات من قبولي تذكرت أن الله سيغضب مني، كيف صنت نفسي كل تلك الأيام والآن أخدشها بصوت الشيطان! وكيف سيكون موقف أبي إذا علم بذلك! وماذا عن الوعد الذي قطعته لنفسي بأن لا أقيم أي علاقة مع أي كان. فرجعت أحادثه وأنهيت كل شيء، لكن الغريب أنه قبل بقراري وبقي يحادثني بنفس الطريقة. هذا كان في العطلة حيث تغيرت كثيرا فتركت محادثته، ولكن الآن ندرس في ثانوية واحدة، لكن الاكتظاظ جعلنا ندرس في ملحقة لها، وهو بقي في الثانوية. المشكلة أني أريد أن أنساه وينساني، لكن لا أدري كيف؟ أرجوكم ساعدوني لحل هذه المشكلة. جزاكم الله كل خير.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنشكرك أولا على ثقتك بنا، ونسأل الله تعالى أن يجعلنا عند حسن ظنك، ونوصيك بأن تكثري من دعائه سبحانه أن يحفظك ويحفظ لك دينك وعفتك وحياءك؛ ومن الأدعية التي تناسب هذا المقام ما رواه مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم آت نفسى تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها. وروى مسلم أيضا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: اللهم إني أسألك الهدى والتقى، والعفة والغنى.  

واعلمي أنك قد بلغت مبلغ النساء، وميل المرأة إلى الرجال أمر طبيعي، ولكن لا يجوز لها أن تقصد إلى إقامة علاقة  عاطفية برجل أجنبي عنها، وإذا أوقع الله في قلبها حب رجل فيجب عليها أن تعف نفسها عن الوقوع معه فيما لا يرضي الله تعالى. وراجعي في حكم الحب قبل الزواج الفتوى رقم: 4220.

وربما تكونين قد أتيت من قبل سوء استخدام الانترنت، والدخول على ما يسمى بغرف الدردشة وأمثالها من مواطن الرذيلة التي يقع كثير من الفتيان والفتيات ضحايا لها، فيضيع دينهم وتفسد أخلاقهم. فالواجب عليك المبادرة إلى التوبة والصدق فيها مع ربك، فإن صدقت معه سبحانه صدقك وصرفك عن هذا الشاب.

وهنالك بعض التوجيهات التي تتعلق بكيفية علاج العشق راجعيها بالفتوى رقم: 9360. وراجعي شروط التوبة بالفتوى رقم: 5450

  وننبهك إلى أنه ينبغي أن تستحضري عظمة الله ورقابته عليك قبل أن تستشعري موقف أبيك، أو وعدك الذي قطعته على نفسك. قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا {النساء:1}.

  وننبه أيضا إلى أن هذا الوعد إن كان بصيغة العهد مع الله، فإنه يمين تلزم الكفارة بالحنث فيه، في قول بعض أهل العلم كما أوضحنا بالفتوى رقم: 7375.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت