الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان هذا الشاب كفؤًا لك فلا حق لأهلك في منعك من زواجه، وإذا فعلوا ذلك كان عضلًا, ومن حقك رفع الأمر للقاضي ليزوجك, أو يأمر وليّك بتزويجك, كما بيناه في الفتوى رقم: 79908.
لكن ننبه إلى أنّ الولي - ولا سيما الأب - في الغالب أحرص الناس على اختيار الزوج الصالح لابنته, وتحصيل مصالحها في الزواج وغيره؛ لما له من الخبرة والدراية, مع ما فطره الله عليه من الشفقة عليها.
فالذي ننصحك به - إن كان هذا الشاب صاحب دين وخلق - أن تجتهدي في إقناع أهلك بقبوله, وتستعيني على ذلك ببعض العقلاء من الأقارب, أو غيرهم من أهل الدين والمروءة مّمن يقبلون قولهم، فإن أصرّ أهلك على الرفض فلك رفع الأمر للقضاء.
والله أعلم.